محمد الريشهري
125
موسوعة الأحاديث الطبية
فَقالَ رَسولُ اللهِ : اِعصِب جُرحَكَ ، فَتُقبِلُ أُمّي إلَيَّ ومَعَها عَصائِبُ في حَقوَيها ( 1 ) قَد أعَدَّتها لِلجِراحِ فَرَبَطَت جُرحي ، وَالنَّبِيُّ واقِفٌ يَنظُرُ إلَيَّ . ثُمَّ قالَت : اِنهَض بُنَيَّ فَضارِبِ القَومَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) يَقولُ : ومَن يُطيقُ ما تُطيقينَ يا أُمَّ عُمارَةَ ! ( 2 ) 253 . الطبقات الكبرى عن محمّد بن عمر : شَهِدَت أُمُّ عُمارَةَ بِنتُ كَعب أُحُداً مَعَ زَوجِها غَزِيَّةَ بنِ عَمرو وَابنَيها ، وخَرَجَت مَعَهُم بِشَنٍّ ( 3 ) لَها في أوَّلِ النَّهارِ تُريدُ أن تَسقِي الجَرحى ، فَقاتَلَت يَومَئِذ وأبلَت بَلاءً حَسَناً ، وجَرِحَتِ اثنَي عَشَرَ جُرحاً بَينَ طَعنَة بِرُمح أو ضَربَة بِسَيف ، فَكانَت أُمُّ سَعيد بِنتُ سَعدِ بنِ رَبيع تَقولُ : دَخَلتُ عَلَيها فَقُلتُ : حَدِّثيني خَبَرَكِ يَومَ أُحُد . قالَت : خَرَجتُ أوَّلَ النَّهارِ إلى أُحُد وأنَا أنظُرُ ما يَصنَعُ النّاسُ ، ومَعي سِقاءٌ فيهِ ماءٌ ، فَانتَهَيتُ إلى رَسولِ اللهِ وهُوَ في أصحابِهِ وَالدّولَةُ وَالرّيحُ لِلمُسلِمينَ ، فَلَمَّا انهَزَمَ المُسلِمونَ انحَزتُ إلى رَسولِ اللهِ ، فَجَعَلتُ أُباشِرُ القِتالَ وأذُبُّ عَن رَسولِ اللهِ بِالسَّيفِ وأرمي بِالقَوسِ ، حَتّى خَلَصَت إلَيَّ الجِراحُ . ( 4 )
--> 1 . الحَقْو : الإزار ، والأصل في الحَقو : معقد الإزار ( لسان العرب ، ج 14 ص 190 ) . 2 . الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 414 ، سير أعلام النبلاء ، ج 2 ، ص 280 ، شرح نهج البلاغة ، ج 14 ، ص 267 . 3 . شَنٌّ : أي قربة ( النهاية ، ج 2 ، ص 506 ) . 4 . الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 41 ، شرح نهج البلاغة ، ج 14 ، ص 265 ؛ بحار الأنوار ، ج 20 ، ص 132 .